الشهيد الثاني
مقدمة 24
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
3 - تخريج الآيات والروايات : كان المعوّل في تخريج الروايات على المصادر الحديثية كالكتب الأربعة وغيرها ، وعند فقدانها في هذه المصادر رجعنا إلى المصنّفات الفقهية وأحيانا اللغوية لتخريج الحديث . والملاحظ في « النفلية » أنّ الشهيد قد يتفرّد في نقل رواية ، وعند التفتيش عنها في مصادر الحديث وشروحها نجد مأخذها عن « النفلية » ، ومنها : رواية : « الصلاة جماعة ولو على رأس زجّ » حيث عزيت في المصادر الحديثية إلى « النفلية » . وفي هذه الحالة أشرنا إلى تلك المصادر التي نقلت عن النفلية في الهوامش . كما راعينا التسلسل الزمني في توثيق الروايات حيث إنّنا ذكرنا الكتب الأربعة مثلا مبتدئين ب « الكافي » ثمّ « الفقيه » ثمّ كتابي : « تهذيب الأحكام » و « الاستبصار » ، وهكذا في غيرها . 4 - تخريج الأقوال والآراء : وفي هذه المرحلة من العمل أرجعنا أكثر ما أورده المصنّف من الأدلَّة والاعتراضات إلى قائليها في حدود المصادر المتوفّرة لدينا ، وهناك بعض الموارد اليسيرة لم نعثر على قائلها أشرنا لها في الهامش . وكان اعتمادنا بالدرجة الأولى على المصادر الرئيسية وأمّهات الكتب ، ولم نرجع إلى غيرها إلَّا عند الضرورة أو ذكرها كمؤيّد وشاهد . أما بالنسبة إلى أقوال بعض الفقهاء ممّن لم تصل آثارهم إلينا ، فقد أرجعناها إلى المصادر التي نقلت أقوالهم وآراءهم ك « السرائر » و « المختلف » وغيرهما . هناك بعض الآراء لم يصرّح الشهيدان بقائلها ، وقد وردت بلفظ « قيل » أو « نقل » أو « أجيب » أو « نسب » أو « ذكرها بعض » أو هي « محلّ وفاق » وما شاكل ذلك ، وهناك بذلنا الجهد في التعرّف على أصحابها . وفي المسائل التي تحتاج إلى توثيق من أكثر من فقيه ذكرنا ثلاثة مصادر لثلاثة فقهاء كحدّ أدنى . مثال : قال الشهيد الثاني في مسألة الصلاة على الميّت : « والمشهور تقديم الأقرأ كاليوميّة » ( 1 ) . فقد اكتفينا بذكر أقوال ثلاثة للمشهور هي : « الخلاف » 1 : 720 ، « المبسوط » 1 : 184 ، « المعتبر » 2 : 346 ، « تذكرة الفقهاء » 2 : 44 .
--> ( 1 ) راجع الصفحة 273 من نفس الكتاب .